دستور بوكشمة
نحن بوكشمة، وهذه مساحتنا الساخرة والجادة التي نرى من خلالها العالم بعين ناقدة. نرسم ونكتب لنفهم، ونبتسم دائما رغم العبث، ونضحك أحيانا حتى لا نغضب دائما .
نحن أحرار مستقلون، ولسنا مع أو ضد شخص أو نظام بعينه، لكننا دائما مع المواطن العربي خاصة، ومع الإنسان عامة وما يشغله من قضايا. نحن مع كل من يبحث عن معنى في زمن الضجيج وكثرة التعبير عن القلق.
نعيش على الكافيين، ونقتات على السخرية من تناقضات هذا العالم، وشعارنا الأبدي: “جريدتي وبس والباقي خس”.
بيد أننا لسنا جريدة بالمعنى المعروف، ولسنا مدونة، ولسنا كائنا فضائيا رغم الشبه!
نحن ببساطة انعكاسك في المرآة، ولكن بجرأة أكبر ومجاملة أقل: أنف طويل يلتقط بدقة رائحة العبث، وتاج مرصع بنوستالجيا الجرائد القديمة، يغطي رأسا مثقلا بالتفكير الزائد والأنا المتفخمة.
وأنت ببساطة من يمنح هذا الجنون معنى كلما قرأت وابتسمت وربما ضحكت وشاركت؛ المهم أن تفكر وتتأمل ساخرا قبل كل شيء.
نرى -نحن بوكشمة- أن السخرية المستقلة ليست ترفا ولا ترفيها عابرا، بل ضرورة معرفية وثقافية في بيئة تحاصر المعنى وتحتكر اللغة. كل منظومة تعادي السخرية وتعاقب الضحك تعادي النقد من أصله. لذلك نتعامل مع السخرية باعتبارها أداة لتفكيك السلطة الرمزية والأخبار الرسمية والخطابات التي تقدم نفسها كحقائق نهائية. هدفنا أن نمنح القارئ حقه في الفهم وإعادة التأويل، وأن نحرر اللغة من قبضة الخطاب المهيمن.
نحن لا نقف على مسافة واحدة عندما تصبح المسافة تواطؤا، ولا ندعي حيادا يساوي بين الجلاد والضحية. نحن مستقلون عن الأنظمة والمعارضات الرسمية والجهات الممولة، ومنحازون بوضوح للناس والكرامة والحرية، انحيازا يقوم على التفكير والبرهان لا على الشعارات. جمهورنا هو الفرد الذي أريد له أن يكون تابعا؛ نخاطبه بوصفه فاعلًا قادرا على الضحك والتساؤل ورفض الدروس الجاهزة.
قضية المواطنة بالنسبة إلينا ليست ملفا سياسيا ضيقا، بل أفقا يعاد داخله بترتيب العلاقة بين الإنسان والدولة والمجتمع والمعنى. ومن هنا تأتي السخرية بوصفها طريقة قراءة للعالم: نسخر، لا لنخفف الألم فقط، بل لنشير إلى موضعه، نعري آليات القمع وازدواجية الخطاب وطقوس تزييف الوعي، ونقدم للناس أدوات تفكير بديلة. نحن لا نهتف للجمهور، بل نحرض خياله العام على طرح الأسئلة الصعبة.
سخريتنا تضرب إلى الأعلى لا إلى الأسفل؛ موجهة إلى البنى التي تصنع الظلم، ورموزها التي تتجمل بالحكمة. لا نسخر من الضعفاء ولا من الضحايا، ولا نجعل أجساد الناس أو هوياتهم مادة للتهكم. ما يعنينا هو الفكرة حين تتنكر في شكل قداسة، والسياسة حين تتخفى في لغة الأخلاق، والإعلام حين يتحول إلى مرآة مكسورة.
نكتب بالعربية الواضحة التي تحترم عقل القارئ، ونحرص على اختزال الفكرة في صورة ساخرة حادة بلا ابتذال. نمزج بين القوالب الصحافية الساخرة على قاعدة بسيطة: كل نكتة يجب أن تضيء شيئا، وكل صورة يجب أن تقول ما لا تقوله الجملة. الضحك عندنا وسيلة تفكير قبل أن يكون غاية تسلية.
وفي الممارسة اليومية نلتزم بثلاث وصايا تحريرية تشكل سمتنا: ما نسخر منه: السلطة حين تتجمل، الخطاب حين يناقض فعله، الطقوس الفارغة، وطقوس السوق التي تبيع كل شيء بما فيه الضمير. ما لا نسخر منه: الضحايا والفئات الهشة، والخصوصيات الشخصية التي لا مصلحة عامة في كشفها، والمآسي الآنية التي يحتاج أهلها إلى مواساة لا إلى هزل. غاية السخرية: أن نفكك الرواية الرسمية ونحرر الخيال العام ونضيف إلى وعي القارئ أداة جديدة لقراءة ما يحدث له وحوله.
بهذه الروح نمضي إلى ما بعد الخطوط الحُمْر، متجاوزين القوالب المصمتة نحو فضاء يُضحك ويدعو للتفكير في آن واحد فنرد إلى اللغة خفتها من غير خفة عقل، ونجعل الضحكة فعلا معرفيا مقاوما يوسع هامش الحرية ويفتح باب التأمل.
- يلتزم بوكشمة بالدفاع عن حرية الصحافة وعدم نشر مواد لا تتلاءم مع ضوابط المهنة وأخلاقياتها.
- يلتزم بوكشمة بالمعايير الصحفية المهنية من حيث تدقيق المعلومة والتأكد من مصادرها وعدم المساهمة في ترويج الأخبار الزائفة.
- يلتزم بوكشمة بالقوانين والمواثيق الدولية وتعمل في إطارها كقاعدة أساسية في رسم سياساتها التحريرية.
- يلتزم بوكشمة بالموضوعية الصحفية في موادها وبرامجها، دون الانحياز إلى جهة أو طائفة أو سلطة، عبر تقديم وجهات النظر والآراء المختلفة دون محاباة أو انحياز لأي منها.
- يلتزم بوكشمة بحق كتّاب الرأي لديها في التعبير عن أفكارهم دون حدود أو قيود، بما يتوافق مع معايير النشر المعلنة.
- يلتزم بوكشمة بعدم التشهير أو استخدام الصحافة كأداة سياسية أو للانتقام الشخصي.
- يلتزم بوكشمة بمبدأ سرية المصدر لحماية مصادر معلوماتها من التعرض للمساءلة القانونية أو الاغتيال معنوي/ الجسدي.
- يلتزم بوكشمة بالممارسات الدولية المراعاة فيما يتعلق بالحقوق الأدبية للنشر والملكية الفكرية.
- يلتزم بوكشمة بالشجاعة الأدبية والاعتذار حال الوقوع في خطأ من دون محاولة تبرير ذلك.
- يلتزم بوكشمة بالدفاع عن فريقه عند الضرورة في ظل ما يتعرض له الصحفيون من مضايقات وانتهاكات، والتعاون مع النقابات والمنظمات المحلية والدولية للدفاع عن حرية الصحافة والكلمة الحرة.
“بوكشمة” منصة إبداع عربي تقدم محتوى ساخرًا غير هادفة للربح ومسجلة في المملكة المتحدة.
رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الحوت العود، صاحب العظمة، القائد الأعلى، رئيس التحرير، والكل في الكل
نحن بوكشمة، وهذه مساحتنا الساخرة والجادة التي نرى من خلالها العالم بعين ناقدة. نرسم ونكتب لنفهم، ونبتسم دائما رغم العبث، ونضحك أحيانا حتى لا نغضب دائما .
نحن أحرار مستقلون، ولسنا مع أو ضد شخص أو نظام بعينه، لكننا دائما مع المواطن العربي خاصة، ومع الإنسان عامة وما يشغله من قضايا. نحن مع كل من يبحث عن معنى في زمن الضجيج وكثرة التعبير عن القلق.
نعيش على الكافيين، ونقتات على السخرية من تناقضات هذا العالم، وشعارنا الأبدي: “جريدتي وبس والباقي خس”.
بيد أننا لسنا جريدة بالمعنى المعروف، ولسنا مدونة، ولسنا كائنا فضائيا رغم الشبه!
نحن ببساطة انعكاسك في المرآة، ولكن بجرأة أكبر ومجاملة أقل: أنف طويل يلتقط بدقة رائحة العبث، وتاج مرصع بنوستالجيا الجرائد القديمة، يغطي رأسا مثقلا بالتفكير الزائد والأنا المتفخمة.
وأنت ببساطة من يمنح هذا الجنون معنى كلما قرأت وابتسمت وربما ضحكت وشاركت؛ المهم أن تفكر وتتأمل ساخرا قبل كل شيء.
نرى -نحن بوكشمة- أن السخرية المستقلة ليست ترفا ولا ترفيها عابرا، بل ضرورة معرفية وثقافية في بيئة تحاصر المعنى وتحتكر اللغة. كل منظومة تعادي السخرية وتعاقب الضحك تعادي النقد من أصله. لذلك نتعامل مع السخرية باعتبارها أداة لتفكيك السلطة الرمزية والأخبار الرسمية والخطابات التي تقدم نفسها كحقائق نهائية. هدفنا أن نمنح القارئ حقه في الفهم وإعادة التأويل، وأن نحرر اللغة من قبضة الخطاب المهيمن.
نحن لا نقف على مسافة واحدة عندما تصبح المسافة تواطؤا، ولا ندعي حيادا يساوي بين الجلاد والضحية. نحن مستقلون عن الأنظمة والمعارضات الرسمية والجهات الممولة، ومنحازون بوضوح للناس والكرامة والحرية، انحيازا يقوم على التفكير والبرهان لا على الشعارات. جمهورنا هو الفرد الذي أريد له أن يكون تابعا؛ نخاطبه بوصفه فاعلًا قادرا على الضحك والتساؤل ورفض الدروس الجاهزة.
قضية المواطنة بالنسبة إلينا ليست ملفا سياسيا ضيقا، بل أفقا يعاد داخله بترتيب العلاقة بين الإنسان والدولة والمجتمع والمعنى. ومن هنا تأتي السخرية بوصفها طريقة قراءة للعالم: نسخر، لا لنخفف الألم فقط، بل لنشير إلى موضعه، نعري آليات القمع وازدواجية الخطاب وطقوس تزييف الوعي، ونقدم للناس أدوات تفكير بديلة. نحن لا نهتف للجمهور، بل نحرض خياله العام على طرح الأسئلة الصعبة.
سخريتنا تضرب إلى الأعلى لا إلى الأسفل؛ موجهة إلى البنى التي تصنع الظلم، ورموزها التي تتجمل بالحكمة. لا نسخر من الضعفاء ولا من الضحايا، ولا نجعل أجساد الناس أو هوياتهم مادة للتهكم. ما يعنينا هو الفكرة حين تتنكر في شكل قداسة، والسياسة حين تتخفى في لغة الأخلاق، والإعلام حين يتحول إلى مرآة مكسورة.
نكتب بالعربية الواضحة التي تحترم عقل القارئ، ونحرص على اختزال الفكرة في صورة ساخرة حادة بلا ابتذال. نمزج بين القوالب الصحافية الساخرة على قاعدة بسيطة: كل نكتة يجب أن تضيء شيئا، وكل صورة يجب أن تقول ما لا تقوله الجملة. الضحك عندنا وسيلة تفكير قبل أن يكون غاية تسلية.
وفي الممارسة اليومية نلتزم بثلاث وصايا تحريرية تشكل سمتنا: ما نسخر منه: السلطة حين تتجمل، الخطاب حين يناقض فعله، الطقوس الفارغة، وطقوس السوق التي تبيع كل شيء بما فيه الضمير. ما لا نسخر منه: الضحايا والفئات الهشة، والخصوصيات الشخصية التي لا مصلحة عامة في كشفها، والمآسي الآنية التي يحتاج أهلها إلى مواساة لا إلى هزل. غاية السخرية: أن نفكك الرواية الرسمية ونحرر الخيال العام ونضيف إلى وعي القارئ أداة جديدة لقراءة ما يحدث له وحوله.
بهذه الروح نمضي إلى ما بعد الخطوط الحُمْر، متجاوزين القوالب المصمتة نحو فضاء يُضحك ويدعو للتفكير في آن واحد فنرد إلى اللغة خفتها من غير خفة عقل، ونجعل الضحكة فعلا معرفيا مقاوما يوسع هامش الحرية ويفتح باب التأمل.
- يلتزم بوكشمة بالدفاع عن حرية الصحافة وعدم نشر مواد لا تتلاءم مع ضوابط المهنة وأخلاقياتها.
- يلتزم بوكشمة بالمعايير الصحفية المهنية من حيث تدقيق المعلومة والتأكد من مصادرها وعدم المساهمة في ترويج الأخبار الزائفة.
- يلتزم بوكشمة بالقوانين والمواثيق الدولية وتعمل في إطارها كقاعدة أساسية في رسم سياساتها التحريرية.
- يلتزم بوكشمة بالموضوعية الصحفية في موادها وبرامجها، دون الانحياز إلى جهة أو طائفة أو سلطة، عبر تقديم وجهات النظر والآراء المختلفة دون محاباة أو انحياز لأي منها.
- يلتزم بوكشمة بحق كتّاب الرأي لديها في التعبير عن أفكارهم دون حدود أو قيود، بما يتوافق مع معايير النشر المعلنة.
- يلتزم بوكشمة بعدم التشهير أو استخدام الصحافة كأداة سياسية أو للانتقام الشخصي.
- يلتزم بوكشمة بمبدأ سرية المصدر لحماية مصادر معلوماتها من التعرض للمساءلة القانونية أو الاغتيال معنوي/ الجسدي.
- يلتزم بوكشمة بالممارسات الدولية المراعاة فيما يتعلق بالحقوق الأدبية للنشر والملكية الفكرية.
- يلتزم بوكشمة بالشجاعة الأدبية والاعتذار حال الوقوع في خطأ من دون محاولة تبرير ذلك.
- يلتزم بوكشمة بالدفاع عن فريقه عند الضرورة في ظل ما يتعرض له الصحفيون من مضايقات وانتهاكات، والتعاون مع النقابات والمنظمات المحلية والدولية للدفاع عن حرية الصحافة والكلمة الحرة.
“بوكشمة” منصة إبداع عربي تقدم محتوى ساخرًا غير هادفة للربح ومسجلة في المملكة المتحدة.